أحمد بن حجر الهيتمي المكي
164
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
لأبي داود والحاكم يملك فيكم سبع سنين وفي أخرى للترمذي إن في أمتي المهدي يخرج يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا فيجيء إليه الرجل فيقول يا مهدي أعطني أعطني فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يعمل رواية وفي رواية فيلبث في ذلك ستا أو سبعا أو ثمانيا أو تسع سنين وسيأتي أن الذي اتفقت عليه الأحاديث سبع سنين من غير شك ( 1 ) وأخرج أحمد ومسلم يكون في آخر الزمان خليفة يحثو المال حثيا ولا يعده عدا وابن ماجة مرفوعا يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي سلطانه وصح أن اسمه يوافق اسم النبي واسم أبيه اسم أبيه وأخرج ابن ماجة بينما نحن عند رسول الله إذ أقبل فئة من بني هاشم فلما رآهم اغرورقت عيناه وتغير لونه قال فقلت ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه فقال إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء شديدا وتطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الخير فلا يعطونه فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملؤها قسطا كما ملأوها جورا فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج وفي سنده من هو سئ الحفظ مع اختلاطه في آخر عمره وأخرج أحمد عن ثوبان مرفوعا إذا رأيتم الرايات السود قد خرجت من خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج فإن فيها خليفة الله المهدي وفي سنده مضعف له مناكير وإنما أخرج له مسلم متابعة ولا حجة في هذا والذي قبله لو فرض انهما صحيحان لمن زعم أن المهدي ثالث خلفاء بني العباس وأخرج نصير بن حماد مرفوعا هو رجل من عترتي يقاتل عن سنتي كما قاتلت انا على الوحي وأخرج أبو نعيم ليبعثن الله رجلا من عترتي أفرق الثنايا أجلى الجبهة يملأ الأرض عدلا يفيض المال فيضا وأخرج الروياني والطبراني وغيرهما المهدي من ولدي وجهه كالكوكب الدري اللون لون عربي والجسم جسم إسرائيلي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا يرضى لخلافته أهل السماء وأهل الأرض والطير في الجو يملك عشرين سنة وأخرج الطبراني مرفوعا يلتفت المهدي وقد نزل عيسى ابن مريم عليه السلام كأنما يقطر من شعره الماء فيقول المهدي تقدم فصل بالناس فيقول عيسى إنما أقيمت الصلاة لك فيصلي خلف رجل من ولدي الحديث وفي صحيح ابن حبان في إمامة المهدي نحوه وصح مرفوعا ينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم المهدي تعال صل بنا فيقول لا إن بعضكم أئمة على بعض تكرمة الله هذه الأمة وأخرج ابن ماجة والحاكم أنه قال لا يزداد الأمر إلا
--> ( 1 ) هذه الرواية الصحيحة ترد قول الشيعة بأنه محمد بن الحسن العسكري وما وجد في كتب الشعراني بأنه هو مدسوس عليه . واختلاف الروايات في أنه من ولد الحسن أو الحسين يمكن الجمع بينها بأنه من ولد الحسن أو الحسين وللآخر فيه ولادة من جهة أمهاته . وكذلك يقال في رواية إنه من ولد العباس . ولا يعرف اسم أمه من طريق صحيح .